ابتسمت مصر الغاطسة في وحل الديون والركود الاقتصادي، أمس الأحد للحظات، فغير العناوين التي خرجت من المؤتمر الاقتصادي الهادف إلى تنمية مصر ودعمها، مبشرة بأرقام الأموال الأجنبية التي من المتوقع أن تضخ لخزنة مصر، سطع نجم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والذي أنسى المصريين والحاضرين هموم مصر الاقتصادية بأسلوب شعبي وهو محاط بالشباب، مبتسما لصور "سيلفي".

وحرص السيسي الذي طرح "منظوره" الاقتصادي كأنما هو في جولة في سوق مصرية حيث اعتمد على "المفاصلة"، أن يحيط نفسه بالشباب رمزا لمستقبل مصر، خاصة أن السيسي هو الذي سمَى المؤتمر "مستقبل مصر". وقام الشباب بدورهم في نهاية كلمة السيسي بالتقاط صور "سيلفي" مع الرئيس على وقع تصفيق الجمهور الذي أعجب بما حضّر الرئيس المصري لهم.

وفضّل السيسي مخاطبة الجمهور بصورة ارتجالية متبعا أسلوبا شعبيا في الكلام، حيث غلبت اللغة العامية الفصحى- ربما ليبيّن أنه لا ينسى في نهاية المطاف شعبه، وأنه على دراية أن الكلام الشعبي يروق لعامة الشعب الذي ترزح تحت نير الفقر.

وشهادة على أسلوب "المفاصلة" الذي طغى على كلمة الرئيس المصري، قال السيسي "جلست مع رئيس شركة "سيمنز"، وأخبرني أنهم سيعملون على مشروع محطة كهربائية في غضون 36 شهرا، لكني طلبت منه اختصار المدة لعام ونصف، فكان رده أنه تحد كبير، فسألته: هل يمكن تنفيذه، فأجاب : نعم! فطلبت منه أن يراعي ظروفنا في التكاليف وهامش الربح، لأننا نبني بلدنا، فوافق".

ولم تقتصر "المفاصلة" على شركة "سيمنز"، بل أن الرئيس قال إنه استخدم نفس الطريقة مع شركة "جنرال إلكتريك" الأمريكية. وقال الرئيس، إن الشركة الأمريكية ساعدت مصر بشكل كبير، و "طلبت منهم الانتهاء من أعمالهم في خلال 3 أشهر، ووافقوا وقالوا إحنا كدة مش هنام (بهذا الشكل لن ننام)، قلتلهم معلش (قلت لهم تحملوا ظروفنا)".