كان يبدو أمس طيلة ساعات أن الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين من القدس الشرقية قادرون على التعاون بشكل خاص ورائع من أجل أهداف جيدة. اختفى طفل مقدسي، يدعى يزن شرباتي ابن ثماني سنوات أمس أثناء نزهة عائلية في متنزه مركزي في إسرائيل. شاركت في عملية البحث صفحات أخبار مقدسية، شرطة إسرائيل ومواطنون سمعوا عن الحادثة لمساعدة عائلة الطفل.

يوضح الطفل يزن في فيلم فيديو مصور بعد انتهاء الحادثة، ما الذي شعر به في الساعات الحرجة التي كان فيها وحده دون أن يعثر على عائلته. كذلك تقدم جد الطفل بشكره إلى كل من ساعد في عملية البحث المكثف وراء حفيده، ومن بينهم الحكومة الإسرائيلية التي أرسلت قوات كثيرة وخاصة عبر الجو والبر، في فيلم فيديو الشكر الذي بُث كاملا في التلفزيون الفلسطيني أيضا.

بسبب الظروف الصعبة التي سادت في المنطقة التي ضاع فيها الطفل والمليئة بالآبار، النباتات والأشجار، استغرقت عملية البحث عن الطفل بضع ساعات.‎ ‎جاء في بيان المتحدث باسم الشرطة أثناء الحادث ما يلي:"تقوم قوات مكثفة من الشرطة  بعمليات بحث مستمرة في مسعى للوصول إليه كما يهرع في هذه الأثناء عشرات المتطوعون الفلسطينيون من مناطق مختلفة بالقدس للبحث عن الطفل ...وما يزيد من تعقيد عمليات البحث الظلام الدامس الذي يسود المنطقة  وكثافة الأشجار الحرشية ويعتقد أن الطفل ضَل طريقه ولم يهتدِ‏‎ ‎‏إلى طريق العودة".

حلقت مروحيّات أيضا في الجو بحثا عن الطفل المفقود، والذي عُثر عليه في النهاية سليما بفضل جهود البحث الكثيرة. تابع الكثيرون عملية البحث بقلق، وعبروا لاحقا في صفحات الأخبار المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي عن فرحتهم عند نشر خبر النجاح في العثور على الطفل.