هناك عدة أسباب لدى دكتور طال بن شاحر تجعلنا سعداء. فهو يبلغ من العمر 35 عاما، ولكن الدورتين اللتين يمررهما في علم النفس الإيجابي في جامعة هارفرد، الرائدة في العالم، هما الأكثر طلبا وشهرة إعلاميا، وأصبح كتابه الإرشادي الذي كتبه حول كيف نصبح سعداء، الأكثر مبيعا في أماكن مختلفة في العالم. إلا أنه طيلة سنوات، رغم كل ذلك، يصرح بن شاحر قائلا "أنا مسكين ومتوتر مثل معظم أصدقائي. فهمت أن ما نشعر به يؤثر في مستوى رضانا أكثر بكثير من الظروف الخارجية".

يبحث دكتور شاحر في مجال السعادة لدى البشر منذ عقدين. قد تساعد الاستنتاجات التي توصل إليها كل منا، وهو يرغب في نشرها قدر المُستطاع. وفق ادعائه، الوراثة أو الحظ هما ليسا مصدر السعادة، بل يكمن مصدرها فينا أساسا. ولذلك جمعنا من أجلكم نصائح من كتابه الذي يُباع كثيرا.

1. السعادة = المتعة + المعنى

بموجب هذه المعادلة، يجدر بنا التأكد يوميا أننا نتمتع بما نقوم به بشكل روتيني، سواء كان الحديث يدور عن العمل، مرافقة الأولاد إلى المدرسة، أو تنظيف المنزل. كذلك، يجب أن نسأل أنفسنا هل ما نقوم به هو ذو معنى من وجهة نظرنا. فمن ينجح في الدمج بين المتعة والمعنى بأكثر قدر ممكن من المجالات في حياته سيكون سعيدا أكثر.

2. تقليل الضغط

الروتين المليء والمتوتر كثيرا يمنعنا من الشعور بالاكتفاء. لذلك يجب فحص المجالات التي يمكن حذفها من جدول الأعمال، وإيجاد وقت فراغ أكثر. مثلا، علينا أن نسأل أنفسنا هل يمكن تقليص وقت المشاهدة أو وقت العمل أمام الحاسوب؟

3. عدم الخوف من الفشل

خلافا لما ما نفكر فيه غالبا، فإن الفشل هو أحد الخصائص البارزة لدى الكثير من الأشخاص الناجحين. يمكن أن نجعل من الفشل فرصة للنجاح، إذا استخلصنا منه العبر عند النظر إلى الوراء. تعزز الاستنتاجات التي ترافقنا بعد الفشل قدرتنا عندما نواجه تحديات جديدة.

4. النظر إلى الحاضر بنظرة المستقبل

تخيّلوا أنكم مسنون، أصبحتم على وشك نهاية العمر. والآن فكّروا واكتبوا كيف تنظرون إلى الحاضر بعد النظر إلى الماضي، وما هي النصائح التي تريدون تقديمها من تجربتكم الغنية، لتكونوا سعداء وتهتموا ببذل طاقاتكم بما هو هام حقا. بعد ذلك، اقرأوا هذه النصائح وحاولوا تطبيقها.

5. حددوا أهدافا

الأشخاص الذين يحددون أهدافا في حياتهم، لديهم احتمال أكبر في النجاح مقارنة باللذين لا يحددونها. من المهم أن تكون الأهداف واضحة، مثيرة للتحدي وأن تُحدد وفق جدول زمني، ولكن الأهم هو أن تكون ملائمة لنا - أهداف تجعلنا سعداء، وألا تهدف إلى تلبية توقعات الآخرين. يُستحسن تقسيم الأهداف العامة إلى أهداف محددة أكثر وقصيرة الأمد، وأن تكون أسبوعية أو يومية.

في النهاية، الأهم هو أن تتذكروا أن السعادة هي رحلة، وليست لحظة سحرية. الحياة السعيدة هي قضاء الوقت مع الأحباء، أو تعلم أمور جديدة، أو تنفيذ مشروع هام في العمل. كلما كانت حياتنا مليئة بتجارب كهذه، نكون سعداء أكثر.