افتُتحت أمس (الأحد) بوابتان عند مدخل المسجد الأقصى أمام أعضاء مجلس دائرة الأوقاف والمسلمين، بعد أن كان المسجد مغلقا لمدة ثلاثة أيام منذ تنفيذ العملية التي أطلق فيها شابان مسلمان من المسجد الأقصى النار على شرطيين مما أسفر عن قتلهما. إلا أن أعضاء مجلس دائرة الأوقاف والمصلين رفضوا الدخول، احتجاجا على أجهزة كشف الآلات المعدنية الموضوعة عند المدخل والتي أثارت معارضة في غزة.

وبعد عملية إطلاق النيران في الأقصى بدأ يعمل أفراد الشرطة على التأكد من ألا يدخل أحد إلى الحرم القدسي الشريف وهو يحمل السلاح. ولكن أثارت أجهزة كشف الآلات المعدنية عاصفة بعد أن نصبتها الشرطة. غرد وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان في تويتر: "لا تأتي معارضة فتح المسجد الأقصى نتيجة طلب الشرطة أن يتم فحص أعضاء مجلس دائرة الأوقاف بواسطة أجهزة كشف المعادن بل بسبب معارضة هؤلاء الأعضاء نصب هذه الأجهزة. وناشد أعضاء مجلس دائرة الأوقاف المصلين بألا يمروا عبر بوابات تتضمن أجهزة كشف المعادن. هذا هو السبب في تأخير فتح المسجد الأقصى. دخل جزء من المصلين إليه لتأدية الصلاة رغم مناشدة أعضاء دائرة الأوقاف الإسلامية. فقد أراد هؤلاء الأعضاء منع المصلين عدم دخول البوابات الإلكترونية التي نُصبت فيها الآلات لكشف المعادن".

وقال الوزير نفتالي بينيت في مقابله معه اليوم صباحا إنه من المتبع نصب أجهزة لكشف الآلات المعدنية عند مداخل المواقع المقدسة، وليس في إسرائيل فحسب، بل في الدول العربيّة أيضا. وأضاف "بما أنه تُستخدم في الكعبة في مدنية مكة المكرمة أجهزة لكشف المعادن، فيمكن استخدامها في الحرم القدسي الشريف أيضا".

وهناك عند مدخل الحرم الإبراهيمي في الخليل، منذ سنوات، بوابات إلكترونية لكشف المعادن، ولا يمنع هذا المصلين المسلمين واليهود على حدِّ سواء من الدخول لتأديه الصلاة فيه. كذلك، هناك في الحائط الغربي بوابات إلكترونية أيضا. ويُشار إلى أنه حتى وقتنا هذا فإن اليهود الذين أرادوا تأدية الصلاة في باحة المسجد الأقصى اجتازوا فحصا أمنيا عبر بوابات إلكترونية.

ورغم تصريحات أعضاء مجلس دائرة الأوقاف الإسلامية حول عدم دخول المسجد الأقصى طالما هناك بوابات إلكترونية في المسجد الأقصى، إلا أنه قرر بعض المسلمين استغلال فتح البوابات والدخول عبر البوابات الإلكترونية المؤدية إلى داخل الموقع المقدس. كذلك، وصلت اليوم صباحا مجموعة من المصلين اليهود ودخلت للمرة الأولى إلى باحة الأقصى دون مرافقة أعضاء مجلس دائرة الأوقاف اللذين ما زالوا يصرون على عدم الدخول.