منذ سنوات، هناك علاقات جيدة وقريبة بين سكان مستوطنة هار أدار التي وقعت فيها عملية إطلاق النار اليوم، الثلاثاء صباحا، وبين البلدة العربية المجاورة، أبو غوش. قُتِل اليوم صباحا عند مدخل مستوطنة هار أدار شاب عربي من قرية أبو غوش، يدعى يوسف عثمان،  ويعمل حارسا في البلدة بعد تعرضه للإرهابي الفلسطيني.

"ساعد عثمان العمال الفلسطينيين على الدخول باحترام وكسب الرزق في هار أدار والخروج منها بسلام"، قال رئيس المجلس، أبو غوش، عيس جابر عن الحارس من بلدته. "نحن عائلة واحدة، مؤلفة من أبو غوش وهار أدار. ونعمل ونتعاون معا في كل ما الأمور وعلاقات الجوار بيننا جيدة، وتشكل نموذجا للحياة المشتركة. ستعزز هذه الحالة الاستثنائية العلاقات بيننا أكثر فأكثر وسنعمل على تعزيز التعايش أكثر".

بخلاف المستوطنات الإسرائيلية الكثيرة الأخرى، فإن سكان هار أدار يعدون من مصوتي اليسار وداعمي التعايش بينهم وبين جيرانهم الفلسطينيين من الضفة الغربية وبين جيرانهم العرب أصحاب الجنسية الإسرائيلية على حدِّ سواء. في الانتخابات الأخيرة للكنيست صوت معظمهم (نحو %40) لحزب "المعسكر الصهيوني" الذي يعد يساريا معتدلا ووصل معدل التصويت لهذا الحزب أكثر من %20 بين إجمالي السكان في إسرائيل. كذلك، فإن %9 من سكان المستوطنة صوتوا لحزب ميرتس اليساري، ووصلت نسبة التصويت بشكل عام في إسرائيل لصالح هذا الحزب إلى %4 فقط.

قال مواطن من مستوطنة هار أدار للقناة الثانية الإخبارية: "في المستوطنة مدخل رئيس يمر عبره 400 عامل ونحن ندفع مقابل تصاريح العمل الخاصة بالعمال، ويدفع كل مواطن مقابل العمال الذين يشغلهم. تشكل العملية اليوم ثمن تسامحنا. شجعنا العمال الفلسطينيين على الدخول إلى المستوطنة لأننا فكرنا أن هذا يساهم في التضامن. فالعمل هنا هو مصدر الرزق الوحيد للعمال من القرى القريبة ولا أعرف أية عائلة تعيش في هذه المستوطنة وتشغل عمال من مناطق أخرى، ويا للخسارة لأننا وصلنا إلى هذا الوضع. ليس لدي شك أن الإرهابي هو متطرف ربما أراد الحصول على المال من السلطة الفلسطينية فقط".