صرّح رئيس الوزراء الأردني الأسبق، د. عبد السلام المجالي، وموقع معاهدة السلام مع إسرائيل، خلال حوار إعلامي، نشر قبل أيام، عن معاهدة "وادي عربة" بمناسبة مرور 23 عاما على توقيعها، أن "آلاف الفلسطينيين الأردنيين قبضوا أموالا مقابل أملاكهم الخاصة من إسرائيل، لكنهم لا يعلنون".

وأوضح المجالي خلال الحوار – في بعض المقاطع صرخ في وجه محاوره الإعلامي الأردني عمر كلاب "هل قرأت المعاهدة؟ أنت تتكلم بالعواطف"- أن الأردن كسب الكثير من المعاهدة واحترم الملك الخاص اليهودي في الباقورة حفاظا على الملك الخاص الفلسطيني في إسرائيل.

نقدم مقتطفات من التصريحات الملفتة لرئيس الوزراء الأردني الأسبق عن الأردن قبل وبعد "معاهدة وادي عربة":

- كان هناك ضغط عربي عجيب أن يتخلى الأردن عن الضفة الغربية. العرب كانوا ضد الوحدة الفلسطينية - الأردنية. وطالبونا بفك الوحدة. كان اسمها فك الارتباط. الجميع طلب منا ألا نتدخل القضية.

- نظرنا إلى مصلحتنا كالباقي. ما هي مشاكل الأردن آنذاك؟ المياه التي أخذتها إسرائيل، كنا مهددين بفكرة "الوطن البديل"، أحوال مادية تعيسة، نخشى من الهجرة القسرية التي تقع باستمرار، ولنا أرض أردنية محتلة.

- دخلنا المفاوضات لنعيد كامل حقوقنا. كنا بطيئي الحركة. كنا نتوخى أن لا نكون أسرع من غيرنا. انتظرنا الفلسطينيين أو السوريين أن ينجزوا أولا معاهدة.

- افتخر بمعاهدة السلام مع إسرائيل. إنها حامية للأردن. أنا خدمت وطني بالتوقيع على المعاهدة. كنا مهددين يوميا. إسرائيل كانت ستهجّر الفلسطينيين إلينا. القوة العالمية تقف إلى جانبنا.

- الشعب الأردني يتعاطف مع الفلسطينيين أكثر ما يتعاطف مع نفسه. هو الشعب الوحيد الذي يفعل ذلك. البقية يفعلون "السبعة وذمتها" ويظهرون على السطح أنهم أحسن. نحن مكشوفون.

- الآن (أي بعد المعاهدة) نخدم القضية الفلسطينية آلاف المرات أكثر مما كنا من قبل. السبب هو أنه عندنا اسم في العالم.. عندنا حظوة. ثبت أننا عقلاء ونحترم العهد.

- نحن منحنا الجنسية للاجئين الفلسطينيين عندنا تكريما لهم! (خلافا للاجئين الفلسطينيين في لبنان ومناطق أخرى الذين لم يحصلوا على جنسية)

- آلاف الفلسطينيين الأردنيين قبضوا أموالا مقابل أملاكهم الخاصة من إسرائيل، لكنهم لا يعلنون. المعاهدات الدولية تنص: إما حق العودة أو التعويض. فأخذوا التعويض.

- نحصل على 60 - 70 مليون متر مكعب مياه من إسرائيل. مياه صالحة للشرب. كذبة كبيرة تروج لها المعارضة أنها مياه فاسدة. إسرائيل ملتزمة ولم تقطع المياه ليوم واحد.

- مشاريع ثنائية كثيرة بين الأردن وإسرائيل لم تنجح لأن الناس سمت العلاقات "تطبيعا". لكن الأردن كسب الكثير لأنه بلد مسالم. أثبتنا أننا عقلانيون وأننا نخدم شعبا، فحصلنا على الدعم الدولي. لم نحصل على الدعم على "سواد عيوننا".